كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٢٥
قوله رحمه اللّه: «و هل للولي الآخر مطالبة تركة القاتل أو مطالبة المستوفي أو يتخيّر؟
الأقرب الأخير».
أقول: لأنّ كلّ واحد منهما متعدّ، أمّا الأوّل فظاهر، لأنّه قاتل مورّثه، و قد فات محلّ القصاص فيرجع على تركته بنصيبه من الدية. و أمّا الآخر فإنّه أتلف حقّه فكان ضامنا لعوضه.
[المطلب الثاني في تعدد القتيل]
قوله رحمه اللّه: «القتل إذا تعدّد استحقّ القصاص بسبب كلّ مقتول، فلو عفا بعض المستحقّين كان للباقي القصاص، فإن اجتمعوا على المطالبة فقتلوه استوفوا حقوقهم، فهل لبعضهم المطالبة بالدية و للباقين القصاص إشكال».
أقول: وجه الإشكال من أنّه أتلف على كلّ واحد منهم نفسا كاملة غير متعلّقة بباقي النفوس المتلفة، و انّما يملك بدلا واحدا، فكان كمن لم يقتصّ الدية، لتعدّد المبدل عنه، و لئلّا يطل دم المسلم.
و من قوله صلّى اللّه عليه و آله: لا يجني الجاني على أكثر من نفسه [١].
قوله رحمه اللّه: «و في وجوب قتله بواحد امّا بسابق أو بالقرعة أو مجّانا و أخذ الديات للباقين إشكال أيضا».
أقول: الإشكال في هذه المسألة في موضعين، أحدهما: هل يقتصّ منه لواحد
[١] عوالي اللآلي: باب القصاص ح ٢٥ ج ٣ ص ٥٨٣.