كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٢٤
المبسوط: فإن كان الوارث واحدا يولى عليه مجنون أو صغير و له أب أو جدّ، مثل أن قتلت امّه و قد طلّقها أبوه فالقود له وحده، و ليس لأبيه أن يستوفيه، بل يصبر حتى إذا بلغ كان ذلك إليه، سواء كان القصاص طرفا أو نفسا، و سواء كان الولي أبا أو جدّا أو الوصي الباب واحد، و فيه خلاف، و إذا ثبت أنّه ليس للوالد أن يقتصّ لولده الطفل أو المتولّي فإنّ القاتل يحبس حتى يبلغ الصبي أو يفيق المجنون، لأنّ في الحبس منفعتهما معا [١]. و مثله في الخلاف [٢]، إلّا انّه لم يتعرّض بحبسه.
و المصنّف كأنّه استضعف هذا القول فقال: لو قيل بأنّه للولي الاستيفاء كان وجها، و انّما قال ذلك لأنّه قام مقامه و وال عليه، يثبت له ما يثبت للمولّى عليه، تحقيقا لمعنى الولاية.
قوله رحمه اللّه: «و لو بدر منهم واحد فقتله من غير إذن الباقين عزّر، و هل يستحقّ القصاص؟
إشكال، ينشأ من انّ له نصيبا في نفسه، و من انّه تعمّد قتل من يكافيه ظلما مع العلم بالتحريم، و الأوّل أقرب».
أقول: وجه القرب انّ في أصل المسألة خلافا، فانّ الشيخ [٣] رحمه اللّه جوّز لبعضهم القتل مع ردّ ما يخصّ الباقين من الدية على ما تقدّم، فأقلّ مراتبه أن يكون شبهة فيسقط القصاص.
[١] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ٥٤- ٥٥.
[٢] الخلاف: كتاب الجنايات المسألة ٤٣ ج ٣ ص ١٠٢ طبعة إسماعيليان
[٣] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ٥٤.