كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧١٦
[البحث الثالث في الحالف]
قوله رحمه اللّه: «و لو أقام المولى شاهدا بقتل الخطأ أو قتل الحرّ ففي الاكتفاء باليمين الواحدة أو وجوب الخمسين إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ العبد انسان مملوك للغير، فيحتمل أن يكون اليمين فيه يمينا واحدة اعتبارا بالمالية.
و يحتمل الخمسون، لأنّه انسان يتناوله قوله تعالى وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا [١] كما يتناول الأحرار، بخلاف الدابة التي هي ملك محض فيكون طريق الثبوت فيها هو الطريق في الأحرار، و هي مع اللوث القسامة خمسون يمينا على ما اختاره المصنّف.
قوله رحمه اللّه: «و لو أوصى بقيمة المقتول حلف الوارث القسامة، فإن امتنع ففي إحلاف الموصى له إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ المدّعى به لو ثبت لكان للموصى له، فجاز أن يحلف عليه.
و من حيث إنّه انّما يكون وصية لو دخل في ملك الموصى، فلو حلف الموصى له كان قد أثبت حقّا لغيره بيمينه، و هو غير جائز. و هذا الاحتمال الأخير هو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط [٢].
[١] النساء: ٩٣.
[٢] المبسوط: كتاب القسامة ج ٧ ص ٢١٨.