كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٠٩
الذي أقرّ، الذي شهد عليه لم يقرّ و لم يبرئ صاحبه، و الآخر أقرّ و أبرأ صاحبه، و لزم الذي أقرّ و أبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه و لم يقرّ و لم يبرئ صاحبه [١].
و اعلم أنّ الشيخ رحمه اللّه في النهاية [٢] عمل على هذه الرواية، و تبعه ابن البرّاج [٣].
و خالف ابن إدريس في ذلك فقال: ولي في قتلهما جميعا نظر، ثمّ اختار بعد كلام طويل التخيير [٤]، كما ذهب إليه المصنّف.
و المصنّف رحمه اللّه استشكل التشريك في القصاص أو الدية، و منشأه ما ذكره ابن إدريس من انّ البيّنة و الإقرار تضمّنا الانفراد، و من ورود الرواية بذلك.
[المطلب الثالث القسامة]
[البحث الأول في موضع القسامة]
قوله رحمه اللّه: «و إن نكل قضى عليه مع يمين المدّعي، أو بغير يمينه على الخلاف».
أقول: يريد انّه إذا تجرّدت الدعوى عن اللوث كانت كغيرها من الدعاوي تتوجّه على المنكر يمين واحدة و مع نكوله اليمين على المدّعى عليه، و يقضى له بيمينه أو بمجرّد النكول؟ على ما تقدّم ذكره في الخلاف في باب القضاء.
[١] تهذيب الأحكام: ب ١٢ البيّنات على القتل ح ١٨ ج ١٠ ص ١٧٢- ١٧٣، وسائل الشيعة:
ب ٥ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ح ١ ج ١٩ ص ١٠٨.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الديات باب البيّنات على القتل و على قطع الأعضاء ج ٣ ص ٣٧٥- ٣٧٧.
[٣] المهذّب: كتاب الديات باب البيّنات على القتل و القسامة ج ٢ ص ٥٠٢.
[٤] السرائر: كتاب الديات و الجنايات باب البيّنات على القتل و على قطع الأعضاء ج ٣ ص ٣٤٢.