كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٠٧
عمّا يكذبها، و كلّ من الشاهدين يكذب صاحبه.
قوله رحمه اللّه: «و لو شهد أحدهما بالقتل عمدا و الآخر بقتله خطأ ففي ثبوت أصل القتل إشكال».
أقول: منشأه اتفاق الشاهدين على أصل القتل يوجب الحكم به، لما ثبت من وجوب قبول شهادة الشاهدين بالشيء الواحد.
و من انّ القتل العمد مغاير للقتل الخطأ، فلا تكون شهادتهما بشيء واحد.
قوله رحمه اللّه: «و لو شهد اثنان على زيد بأنّه قتل و آخران على عمرو بأنّه القاتل سقط القصاص و عليهما الدية نصفان، و إن كان خطأ فعلى العاقلتين للشبهة بتصادم البيّنتين، و يحتمل تخيّر الولي في تصديق أيّهما شاء كالإقرار».
أقول: وجه الاحتمال انّ الاعتبار بالبيّنة المطابقة لدعوى المدعي، فإذا طابقت دعوه إحدى البيّنتين فقد صدق عليه انّه ادّعى حقّا و أقام بيّنة تثبت به دعواه.
و أقول: يحتمل قويا سقوط البيّنتين، لأنّهما تكاذبتا، و البيّنة إنّما تسمع إذا خلت عن المعارض، فكلّ من المشهود عليهما له بيّنة توجب دفع الدعوى عنه.
قوله رحمه اللّه: «و لو شهد بأنّه قتل فأقرّ آخر انّه القاتل و بريء المشهود عليه تخيّر الولي في قتل أيّهما شاء و لا سبيل له على الآخر، و في الرواية