كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٠٦
فيه.
[الفصل الثاني في ما تثبت به الدعوى]
[المطلب الأول الإقرار]
قوله رحمه اللّه: «و لا العبد، فإن صدّقه مولاه فالأقرب القبول».
أقول: يريد لا عبرة بإقرار العبد بالجناية، كما لا عبرة بإقرار الصغير و المجنون، لأنّه إقرار في حقّ الغير، فلا يسمع عليه، امّا لو صدّقه المولى فالأقرب القبول.
و وجه القرب انّ الحقّ المقرّ به انّما يتعلّق بالعبد و السيد، و قد اتفقا على صدوره من العبد فكان ماضيا.
[المطلب الثاني البينة]
قوله رحمه اللّه: «فلو شهد أحدهما بأن قتله غدوة و الآخر عشية أو شهد أحدهما انّه قتله بالسيف و الآخر بالسكّين أو شهد بأنّه قتله في مكان و الآخر في غيره لم يقبل، و قيل: يكون لوثا، و يشكل بالتكاذب».
أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [١] في فصل الشهادة على الجنايات، و استشكل ذلك المصنّف رحمه اللّه.
و وجه الإشكال من انّ الولي إذا ادّعى ما يطابق شهادة أحد الشاهدين و عضد دعواه شهادة ذلك الشاهد فقد حصل اللوث، لإطلاق الأصحاب انّه يحصل بالشاهد الواحد، و ما ذكره المصنّف و هو: انّ شهادة الواحد انّما تكون لوثا لو خلت
[١] المبسوط: كتاب كفّارة القتل فصل في ذكر الشهادة على الجنايات ج ٧ ص ٢٥٤.