كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٠٠
قصاص فيها، و قال آخرون: فيها القصاص، و هو الأقوى، لظاهر الآية [١].
قوله رحمه اللّه: «و إن حصلت سراية و هو مرتدّ ثمّ عاد و مات فالأقرب القصاص، إذ العبرة بالمضمونة حالة الاستقرار، و قيل: لا قصاص، لاستناد الموت الى جميع السراية التي بعضها غير مضمون، نعم تثبت الدية».
أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط أيضا فإنّه قال فيه: إن أقام على الردّة مدّة سرى فيها الجرح ثمّ عاد إلى الإسلام فلا قود، لأنّ القصاص انّما يجب في القطع و كلّ السراية، بدليل انّه لو قطع مسلم يد مسلم فارتدّ المقطوع و مات على ردّته لا قود عليه، و لو قطع يد مرتدّ فأسلم المرتدّ و مات مسلما لا قود فيه، فإذا كان وجوبه بالقطع و كلّ السراية فإنّ بعض السراية هنا هدر، لأنّها حال الردّة فقد مات من أمرين: مضمون و غير مضمون، فسقط القود، لأنّ القصاص لا يتبعّض [٢].
و اعلم انّ قول المصنّف بثبوت القصاص مذهب ابن الجنيد فإنّه قال: لو جرح مسلم مسلما و ارتدّ المجروح ثمّ أسلم فمات مسلما كان القود عندي للأولياء إن أحبّوا، لأنّ توسّط الحال بالردّة لا حكم لها، مع وجوب القود في ابتداء الخيانة لو كانت نفسا، و انتهائها لما آلت الى النفس، و لأنّ حكم الردّة غير مسقط حقّ المسلم إذا أسلم بعدها [٣].
[١] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ٢٧.
[٢] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ٢٦.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القصاص و الديات الفصل السابع في اللواحق ص ٨٢٠ س ١٦.