كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٠
المولى أولى من مولى المولى [١].
و في هذا الكلام عند المصنّف نظر، منشأه من الالتفات الى ما قال الشيخ. و من الحكم بزوال مولى الامّ عنه، فلا وجه لعوده إليه.
و الأقرب عنده انّ ولاءه للإمام عليه السلام، لأنّه وارث من لا وارث له.
قوله رحمه اللّه: «و هل يرث الولاء الإمام؟
إشكال».
أقول: هذا تفريع رابع على القول: بأنّ الولاء لا يورث، و قد تقدّم انّ فيه إشكالا، فإذا قلنا بأنّه موروث هل يرثه الامام؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ ولاء الإمامة أحد أقسام الأسباب التي يستحقّ بها الميراث بعد ولاء العتق و بعد ولاء تضمين الجريرة، فلو كان يرث الولاء لم يكن ولاء الإمامة قسما لولاء العتق بل يكون داخلا فيه، و هو خلاف ما أفتى به الفقهاء.
و من انّ الولاء من جملة الموروثات، لأنّا نبحث على تقديره، و الامام وارث من لا وارث له فيرث الولاء كما يرث غيره.
قوله رحمه اللّه: «فإن قلنا به لم يردّ على الزوج و الزوجة».
أقول: هذا تفريع على هذا التفريع، و ذلك انّه إذا قلنا بأنّ الولاء يرثه الامام ثمّ مات المعتق انتقل الولاء الى الامام عليه السلام، فإذا مات المعتق عن زوج أو زوجة و قلنا بأنّ الفاضل عن نصيبهما الأعلى يردّ عليهما دون الامام عليه السلام، كما
[١] المبسوط: فصل في ذكره الولاء ج ٤ ص ١٠٧.