كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧
و القول بالصحّة مع النذر هو قول الشيخ في النهاية حيث قال: و إذا نذر أن يعتق مملوكا معيّنا لم يجز أن يعتق غيره، و إن كان لو لا النذر ما كان يجوز له عتقه، أو كان يكون مكروها، مثل أن يكون كافرا أو مخالفا [١].
و أقول: مراد الشيخ بأنّه لا يجوز أن يعتق غيره بدلا عنه، و يبقى المنذور على الرقّية و لا يعتقه، لأنّه ممنوع عن عتق غيره، لعدم المنافاة بين وجوب عتق المنذور و جواز عتق غيره.
و القول: «بأنّه يصحّ مطلقا» هو قول الشيخ في مسائل الخلاف [٢] و المبسوط [٣] حيث قال: إذا أعتق عبدا كافرا عتق و ثبت له الولاء.
قوله رحمه اللّه: «و يصحّ عتق ولد الزنا إذا كان مسلما على رأي».
أقول: منع ابن إدريس [٤] من ذلك، بناء على امتناع تحقّق الشرط منه- أعني الإسلام- فإنّه قطع على انّ ولد الزنا كافر، و عنده لا يصحّ عتق الكافر.
قوله رحمه اللّه: «و هل يصحّ عتق الجاني؟
الأقرب ذلك إن كانت الجناية خطأ و أدّى المال أو ضمنه مع رضاه، و إلّا فلا».
أقول: اختلف علماؤنا في صحّة عتق الجاني، فقال الشيخ في المبسوط: الذي
[١] النهاية و نكتها: كتاب العتق باب العتق و أحكامه ج ٣ ص ١٦.
[٢] الخلاف: كتاب العتق مسألة ١١ ج ٣ ص ٣٦٩ طبعة إسماعيليان.
[٣] المبسوط: كتاب العتق فصل في الولاء ج ٦ ص ٧٠.
[٤] السرائر: كتاب العتق ج ٣ ص ١٠.