كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٩
قتله السلطان، و كان ماله أيضا لورثة المسلم. و مثله قال الصدوق [١]، و لم يتعرّضا لذكر الأولاد نفيا و لا إثباتا.
[المطلب الثاني في تجدد الإسلام أو الكفر]
قوله رحمه اللّه: «و لو جرح المسلم مثله فارتدّ ثمّ مات اقتصّ في الجرح خاصّة لا في النفس و يقتصّ وليّه المسلم، فإن لم يكن استوفاه الامام، و قيل: لا قود و لا دية، لأنّ قصاص الطرف و ديته يدخلان في قصاص النفس و ديتها، و النفس هنا غير مضمونة، و يشكل بما أنّه لا يلزمه من الدخول السقوط فيما ثبت لمانع يمنع من القصاص في النفس».
أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط حيث قال فيه: و الذي يقوى في نفسي و يقتضيه مذهبنا انّه لا قود عليه في قطع الطرف و لا دية، لأنّا بيّنا أنّ الطرف يدخل قصاصه في قصاص النفس و كذلك ديته، فهنا النفس غير مضمونة، فوجب أن لا يجب فيها القصاص و لا الدية بحال [٢]. و المصنّف رحمه اللّه استشكل ذلك، و وجه الإشكال ممّا ذكره الشيخ، و ممّا ذكره المصنّف أيضا.
و اعلم انّ الشيخ في المبسوط قال- قبل ذلك حين أورد المسألة-: قال قوم: لا
[١] كذا في جميع النسخ، و الظاهر أنّ الصدوق هو ابن بابويه كما هو المعروف في الكتب الاستدلالية، راجع المختلف: الفصل الثاني في الاشتراك في الجنايات ص ٧٩٣، و الإيضاح:
ج ٤ ص ٥٩٦.
[٢] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ٢٨.