كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٨
و لهذا لو أسقطه الكافر سقط، لكن استحقاق الكافر قتل المسلم منفي، لقوله تعالى:
وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو قتل الذمّي مسلما عمدا دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول، و يتخيّرون بين قتله و استرقاقه، و في استرقاق ولده الصغار قولان».
أقول: أحد القولين: استرقاق الأولاد الصغار، ذهب إليه الشيخ في النهاية [٢]، و هو مذهب المفيد [٣]، و سلّار [٤]، و ابن حمزة [٥].
و القول الآخر: المنع من استرقاق الأولاد، و هو قول ابن إدريس [٦].
و أطلق السيد [٧]، و ابن بابويه [٨] القول بأن يدفع الى أولياء المقتول إن شاؤوا قتله
[١] النساء: ١٤١.
[٢] النهاية و نكتها: باب القود بين الرجال و النساء. ج ٣ ص ٣٨٧- ٣٨٨.
[٣] المقنعة: كتاب القصاص و الشهادات. باب القود بين النساء و الرجال. ص ٧٤٠.
[٤] المراسم: ذكر أحكام الجنايات في القصاص ص ٢٣٥.
[٥] الوسيلة: كتاب القتل و الشجاج و ما يتعلّق بذلك. ص ٤٣٤- ٤٣٥.
[٦] السرائر: كتاب القود بين الرجال و النساء و المسلمين و الكفّار و العبيد و الأحرار ج ٣ ص ٣٥١.
[٧] الانتصار: كتاب الحدود و القصاص و الديات ص ٢٧٥.
[٨] المقنع: باب الديات ص ١٩١.