كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٧
و ابن الجنيد قال قولا ثالثا و هو: انّه يقتل مع اعتياده لا قودا، بل لفساده [١].
و لابن إدريس قول رابع و هو: انّه لا يقتل المسلم به، سواء اعتاد أم لا [٢].
قوله رحمه اللّه: «و لو وجب على زان أو لائط قتل لم يجب على قاتله دية و لا قود، لما روي انّ عليا عليه السلام قال لرجل قتل رجلا ادّعى أنّه وجده مع امرأته: عليك القود إلّا أن تأتي بالبيّنة، و هذا حكم ينسحب على كلّ قريب للرجل أو ولد أو مملوك، و هل ينسحب على الأجانب؟
إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حصول السبب المبيح لدمه- و هو الزنا- فلا يقاد به قاتله، لأنّ المباح غير مضمون.
و من عموم النفس بالنفس، خرج منه ما تضمّنته الرواية [٣]، فيبقى ما عداه على أصل المنع.
قوله رحمه اللّه: «و لو قتل عبد مسلم عبدا مسلما لكافر فالأقرب سقوط القود».
أقول: وجه القرب من انّ المستحقّ لقتل المسلم على تقدير ثبوته هو الكافر،
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القصاص و الديات الفصل الثالث في الاشتراك في الجنايات ص ٧٩٤ س ١٦.
[٢] السرائر: كتاب الديات باب القود بين الرجال و النساء. ج ٣ ص ٣٥٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ب ٢٨ في الزيادات ح ٩ ج ١٠ ص ٣١٤، وسائل الشيعة: ب ٦٩ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ح ٢ ج ١٩ ص ١٠٢.