كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩
بالنسب و العتق يبقى ولاؤه و ولاء اخوته لمولى أمّهم. امّا على تقدير القول بأنّه ينجرّ ولاء إخوته إليه هل ينجرّ ولاء نفسه إليه؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه معتق الأب، و عتق الأب يقتضي انجرار الولاء من مولى الأمّ إليه، و لا يثبت له على نفسه ولاء فيبقى حرّا لا ولاء عليه.
و ممّا ذكره المصنّف و هو: انّه لا يتصوّر ثبوت الولاء على أبويه دونه مع كونه تولّد عنهما في حال رقّية الأب و حرّية الامّ بالعتق، فهما رقّ في الأصل و عليهما ولاء.
و أقول: نمنع كون الولاء ثابتا على أبويه، بل انّما هو ثابت على امّه، أمّا أبوه فقد تقدّم امتناع استحقاق الولاء بالنسب و العتق.
قوله رحمه اللّه: «و إن ماتا و لا مناسب فهل يرجع الولاء الى مولى الامّ؟ فيه نظر، أقربه العدم، و ميراثه للإمام».
أقول: يريد انّ ابن المعتقة اشترى عبدا فأعتقه ثبت له عليه الولاء، فإن اشترى هذا المعتق أبا المعتق فأعتقه ردّ الولاء، فصار كلّ منهما مولى لصاحبه بكلّ معنى الولاء، فصار ابن المعتق مولى لعبده الذي أعتقه من أعلى، لأنّه باشر عتقه، و مولى له من أسفل، لأنّ العبد المعتق مولى لابنه فقد انجرّ ولاؤه إليه و بالعكس، فإذا مات أحدهما و لا مناسب له ورث الآخر، فإذا ماتا جميعا قال الشيخ في المبسوط، يكون الولاء لمولى الامّ و يعود إليه الولاء الذي جرّ أبوه. قال: و من هذا قول الفرضيين: انّه ينتقل الولاء، و قولهم: ينجرّ الولاء من مولى الأب لا يريدون به أنّه زال ملكه، لكن يريدون به انّ هذا عصبة المولى، و مولى الامّ مولى المولى، و عصبة