كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٤
الردّ مختصّا بورثة الرجل.
و استدلّ عليه في المختلف بأنّ المرأة جنت على نصف نفس الرجل فكان عليها ضمانه، و مع قتلهما يكون الفاضل للرجل خاصّة، لأنّ القدر المستوفي منه أكثر من جنايته بقدر الضعف، و المستوفي من المرأة بقدر جنايتها فلا يردّ عليها شيء [١]. و هذا القول مذهب الشيخ في النهاية [٢]، و تبعه ابن البرّاج [٣].
ثمّ قال المصنّف رحمه اللّه: «و له قتل الرجل فتؤدي المرأة إلى أوليائه ديتها، و قيل: نصف ديتها، و ليس بمعتمد».
أقول: القول المشار إليه هو قول الشيخ في النهاية [٤]، و تبعه ابن البرّاج [٥].
[المطلب الثاني في الجناية الواقعة بين المماليك]
قوله رحمه اللّه: «و هل يقتل الكامل بالناقص من غير ردّ؟ الأقرب انّه لا بدّ من الردّ».
أقول: يريد إذا قتل العبد الكامل عبدا ناقصا- كمن كانت قيمته ألف دينار مثلا قتل عبدا يساوي عشرة دنانير- هل يقتل به؟ الأقرب عند المصنّف عدم القتل من غير ردّ التفاوت على سيد الكامل، لأنّه يكون قد استوفى أكثر من حقّه، و هو خلاف المعقول.
[١] مختلف الشيعة: كتاب القصاص و الديات الفصل الثالث في الاشتراك في الجنايات ص ٧٩١ س ٦.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الديات باب الواحد يقتل اثنين أو أكثر منهما ج ٣ ص ٣٨١.
[٣] المهذّب: كتاب الديات باب قتل الاثنين أو أكثر منهما بواحد ج ٢ ص ٤٦٨.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الديات باب الواحد يقتل اثنين أو أكثر منهما ج ٣ ص ٣٨١.
[٥] المهذّب: كتاب الديات باب قتل الاثنين أو أكثر منهما بواحد ج ٢ ص ٤٦٨.