كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٣
و القول الثاني مذهب الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: و من قطع يمين رجل قطعت يمينه بها، فإن لم يكن له يمين و كان له يسار قطعت به، و إن لم يكن له يدان قطعت رجله باليد، و إن لم يكن له يدان و لا رجلان كانت عليه الدية لا غير و سقط القصاص، و كذلك إذا قطع أيدي جماعة قطعت يداه بالأوّل فالأوّل و الرجل بالآخر فالآخر، و ما يبقى بعد ذلك كانت له الدية لا غير [١]. و تبعه على ذلك ابن البرّاج [٢] في الكامل، و أبو الصلاح [٣]، و هو مذهب ابن الجنيد [٤].
قوله رحمه اللّه: «و لو اشترك حرّ و حرّة فللولي قتلهما و يؤدّي نصف الدية الى الرجل خاصّة، و قيل: يقسّم أثلاثا، و ليس بجيّد».
أقول: القول المحكي هو قول الشيخ المفيد رحمه اللّه فإنّه قال: إذا اجتمع رجل و امرأة على قتل رجل حرّ عمدا كان لأولياء المقتول قتلهما جميعا، و يؤدّون إلى ورثتهما خمسة آلاف درهم يقسّمونها على ثلاثة أسهم: لورثة الرجل الثلثان، و لورثة المرأة الثلث [٥]. و المصنّف رحمه اللّه استضعف هذا القول و اختار أن يكون
[١] النهاية و نكتها: كتاب الديات باب ديات الأعضاء و الجوارح و القصاص فيها ج ٣ ص ٤٤٧.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القصاص و الديات الفصل الخامس في ديات الأعضاء ص ٨٠٩ س ٣٢.
[٣] الكافي في الفقه: الضرب الخامس من أحكام القصاص ص ٣٨٩.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القصاص و الديات الفصل الخامس في ديات الأعضاء ص ٨٠٩ س ٣٢.
[٥] المقنعة: كتاب القضاء و الشهادات. باب اشتراك الأحرار و العبيد و النساء و الرجال و الخناثى و الصبيان و المجانين في القتل ص ٧٥٢.