كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨
تقدّم، فإنّا إن شرطنا التحاق النسب فليس الولد بولد للزاني شرعا فلا يثبت لمولاه عليه ولاء بعتق أبيه، و إن لم يشترط الالتحاق الشرعي ثبت له عليه الولاء.
قوله رحمه اللّه: «أو عالمة مع قوّة الإشكال فيه».
أقول: هذا تفريع ثالث على الأصل المذكور.
و وجه قوّة الإشكال فيه انّ في حال كونها عالمة بالتحريم انّه هناك منفيّ عن الأب دون الأمّ، لأنّها ليست زانية، فكان الأرجح ثبوت الولاء لمولى امّه عليه، لكونه ابن معتقه، و لا ينجرّ الولاء الى معتق الأب، لأنّه ليس أبا له شرعا. أمّا هاهنا فإنّه منفيّ عنهما جميعا، لكونهما زانيين، فلا ترجيح لها عليه فيتحقّق قوة الإشكال فيه.
قوله رحمه اللّه: «و لو أولد مملوك من معتقه ابنا فولاؤه و ولاء اخوته منها لمولى امّه، فإن اشترى الولد أباه عتق عليه، و انجرّ ولاء أولاده كلّهم إليه على إشكال».
أقول: منشأه من انّه معتق أبيهم فينجرّ الولاء الذي كان لمعتق أمّهم.
و من انّه لا يستحقّ على أبيه لمعتقه ولاء، لأنّه لا يجتمع استحقاق الولاء بالعتق و النسب جميعا، فلا ينجرّ ولاء الأولاد إليه.
قوله رحمه اللّه: «و هل ينجرّ ولاء نفسه إليه فيبقى حرّا لا ولاء عليه و يبقى ولاؤه لمولى أمّه؟
إشكال».
أقول: على تقدير القول بأنّه لا ينجرّ ولاء الأب إليه اجتماع استحقاق الولاء