كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٨
المأمور صغيرا أو مجنونا أو جاهلا بإنسانية المرمى فلا قود.
و قوله: «و قيل: يقتصّ منه إذا بلغ عشرا» إشارة إلى ظاهر قول الشيخ في النهاية و المبسوط.
فإنّه قال في النهاية: و متى كان القاتل غير بالغ و حدّه عشر سنين فصاعدا أو يكون مع بلوغه زائل العقل بأن يكون مجنونا أو مؤوفا فإن قتلهما و إن كان عمدا فحكمه حكم الخطأ [١].
و قال في المبسوط: الذي يقتضيه عموم أخبارنا انّ المراهق إذا جاز عشر سنين فإنّه يجب عليه القود، و انّ عمده عمد [٢].
قوله رحمه اللّه: «و المملوك المميّز يتعلّق برقبته، و قيل: إن كان المملوك صغيرا أو مجنونا سقط القود و وجبت الدية».
أقول: هذا القول المشار إليه هو قول الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه: اختلفت روايات أصحابنا في انّ السيد إذا أمر عبده بقتل غيره فقتله فعلى من يجب القود؟- الى أن قال:- و الأقوى في نفسي أن نقول: إن كان العبد عالما بأنّه لا يستحقّ القتل أو متمكّنا من العلم فعليه القود، و إن كان صغيرا أو مجنونا فإنّه يسقط القود و يجب فيه الدية [٣].
[١] النهاية و نكتها: كتاب الديات باب أقسام القتل و ما يجب فيه القود و الدية ج ٣ ص ٣٥٨- ٣٥٩.
[٢] المبسوط: كتاب الجراح فصل في صفة قتل العمد و جراح العمد ج ٧ ص ٤٤.
[٣] الخلاف: كتاب الجنايات المسألة ٣٠ ج ٣ ص ٩٨.