كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٧
و لا علم له بالسمّ فدخل بيت نفسه فوجد طعامه فأكله فالأقوى عندي انّ عليه القود [١].
و المصنّف جعل سقوط القود إلى الدية احتمالا، فإنّه لم يلجئه إلى الأكل فلم يلزمه القصاص و لزمته الدية، لأنّه تلف من السمّ، و هو مغرور في أكله لجهله.
[المطلب الرابع أن يشاركه إنسان آخر]
قوله رحمه اللّه: «و لو قطع واحد يده و آخر رجله فاندملت إحداهما و هلك بالأخرى فمن اندمل جرحه فعليه ضمان ما فعل، و الآخر قاتل عليه القصاص في النفس أو الدية، لكن يقتل بعد ردّ دية الجرح المندمل على إشكال».
أقول: يريد إذا كان عمدا فعليه القصاص في النفس، و إلّا فالدية بعد ردّ دية الجرح المندمل على إشكال.
ينشأ من انّه لا يؤخذ الكامل بالناقص و قد أخذ ديتها فيردّ.
و من انّ للنفس وحدها دية مقدّرة، و لأنّه يلزم انّه إذا قتل مقطوع اليدين و الرجلين و الأذنين انّه لا يكون لوليّ الدم قتله حتى يردّ عليه ديات متعدّدة.
[الفصل الثالث في بيان الزهق]
[المطلب الأول في أقسامه]
قوله رحمه اللّه: «هذا إذا كان المقهور بالغا عاقلا، فلو كان غير مميّز- كالطفل و المجنون و الجاهل بإنسانية المرمى- فالقصاص على الآمر- الى قوله:- و قيل: يقتصّ منه إن بلغ عشرا».
أقول: يريد انّ حكم الإكراه المذكور مختصّ بالبالغ العاقل، فامّا إذا كان
[١] المبسوط: كتاب الجراح فصل في صفحة قتل العمد و جراح العمد ج ٧ ص ٤٦.