كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦٤
[المطلب الثاني حكمه في ولده]
قوله رحمه اللّه: «و الحمل بعد ارتدادهما معا فهو مرتدّ بحكمهما لا يقتل المسلم بقتله، و هل يجوز استرقاقه؟ قيل: نعم، لأنّه كافر بين كافرين و قيل: لا، لأنّ أباه لا يسترقّ، لتحرّمه بحرمة الإسلام».
أقول: القولان للشيخ رحمه اللّه، و القول بجواز استرقاقه هو قوله في كتاب المرتدّين من كتاب المبسوط [١]، و من كتاب المرتدّ أيضا في الخلاف [٢].
و القول بأنّه لا يسترق هو قوله في كتاب قتال أهل الردّة من المبسوط [٣]، و له قول ثالث ذكره في كتاب قتال أهل الردّة في الخلاف و هو: جواز استرقاقه إن كان في دار الحرب، و عدم استرقاقه إن كان في دار الإسلام [٤].
[المطلب الثالث في أمواله و تصرفاته]
قوله رحمه اللّه: «المرتدّ إن كان عن فطرة زالت أملاكه عنه في الحال، و قسّمت أمواله أجمع بين ورثته، و بانت زوجته، و أمرت بعدة الوفاة في الحال و إن لم يدخل على الأقوى».
أقول: وجه القوّة أنّ حكم المرتدّ عن فطرة حكم الميّت إجماعا منّا، و من جملتها أنّ زوجته تعتد عدّة الوفاة من حين ارتداده، سواء دخل أو لا.
[١] المبسوط: كتاب المرتدّ ج ٧ ص ٢٨٦.
[٢] الخلاف: كتاب المرتدّ المسألة ١١ ج ٣ ص ١٧٣- ١٧٤ طبعة إسماعيليان.
[٣] المبسوط: كتاب قتال أهل الردّة ج ٨ ص ٧١.
[٤] الخلاف: كتاب قتال أهل الردّة المسألة ١ ج ٣ ص ٢٢٥ طبعة إسماعيليان.