كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥٥
و من احتمال عدم الاشتراط، لعموم الآية [١].
قوله رحمه اللّه: «و هل يثبت قطع الطريق للمجرّد مع ضعفه عن الإخافة؟ الأقرب ذلك».
أقول: وجه القرب من عموم الآية [٢]، و صدق اسم المحارب عليه على ما فسّره الأصحاب: من انّ كلّ من جرّد السلاح للإخافة و كان من أهل الريبة عند من شرطها، أو مطلقا عند من لم يشترط.
[المطلب الثاني الحد]
قوله رحمه اللّه: «و اختلف علماؤنا فقيل: يتخيّر الامام بين القتل و الصلب و القطع مخالفا و النفي، و قيل: إن قتل قتل قصاصا، و إن عفا الولي قتل حدّا، و لو قتل و أخذ المال استرجع منه و قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى ثمّ قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطع مخالفا و نفى، و إن جرح و لم يأخذ المال اقتصّ منه و نفى، و إن أشهر السلاح و أخاف خاصّة نفى لا غير».
أقول: القول الأوّل هو قول المفيد [٣]، و سلّار [٤]، و ابن إدريس [٥]، و اختاره
[١] المائدة: ٣٣.
[٢] المائدة: ٣٣.
[٣] المقنعة: كتاب الحدود و الآداب باب الحدّ في السرقة. ص ٨٠٤.
[٤] المراسم: كتاب الحدود و الآداب ص ٢٥١.
[٥] السرائر: كتاب الحدود باب حدّ المحاربين ج ٣ ص ٥٠٥.