كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٨
إفاقته فهل يقطع أم لا؟ فيه نظر.
ينشأ من عدم احتمال القطع، لأنّه في حال هتك الحرز لم يكن مكلّفا فلم يكن عليه قطع.
و من انّه في حال أخذ المال أخذه من حرز مهتوك فلم يلزمه القطع أيضا.
و من احتمال القطع، لأنّه لما أخذ المال أخذه من حرز هتكه هو فكان عليه القطع.
[المطلب الثالث في الإخراج]
قوله رحمه اللّه: «و لو وضعه على ظهر الدابة فحرجت بعد هنيئة ففي القطع إشكال، و لو أخرج شاة فتبعتها سخلتها أو غيرها فإشكال».
أقول: وجه الإشكال في الأوّل انّه لم يخرج المال بنفسه و لا أخرج الدابة، و انّما صدر منه وضع المتاع على ظهر الدابة و هي في الحرز، و انّما خرجت بعد ذلك بقصدها فانّ للدابة اختيارا و إرادة، بخلاف وضعه في الماء الجاري.
و وجه الإشكال في الثاني من انّه لم يخرج الولد من الحرز، و انّما خرجت باختيارها. و من انّ إخراج الام سبب في خروج الولد، فكان خروجها مستندا الى فعله.
قوله رحمه اللّه: «و لو حمل حرّا و معه ثيابه ففي دخول الثياب تحت يده نظر، أقربه الدخول مع الضعف لا القوّة، و في كونه سارقا إشكال».
أقول: وجه النظر من احتمال الدخول، لأنّه أثبت يده على مالكها و هي معه.
و من حيث إنّها في يد مالكها.