كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤١
الشيخ قال في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: يجب القطع على من سرق من ستارة الكعبة ما قيمته ربع دينار إذا كانت محيطة بها.
و تبعه ابن البرّاج، و استدلّ على ذلك بعموم الآية و الخبر، قال: و روى أصحابنا انّ الامام إذا قام قطع أيدي بني شيبة و علّق أيديهم على البيت و نادى مناديه: هؤلاء سرّاق اللّه لا يختلفون في ذلك [٣].
و قال ابن إدريس: لا يجب القطع، لأنّ الحرز عندنا هو القفل و الغلق و الدفن، و ليست هذه الأشياء في حرز، و الأصل براءة الذمّة [٤].
و أجاب المصنّف رحمه اللّه في المختلف عن احتجاج الشيخ بأنّ الآية و الخبر مخصوصان بالحرز إجماعا. ثمّ قال: و حديث أصحابنا لا يعطي قطع أيديهم على سرقة الستارة، بل جاز أن يكون على سرقة ما أحرز بقفل أو غلق أو دفن [٥].
قوله رحمه اللّه: «و لو كانت الشجرة في موضع محرز- كالدار- فالأولى القطع مطلقا».
أقول: يريد انّ الأولى إذا سرق ثمرة شجرة في حرز- مثل إن كانت في دار مغلقة عليها قطع مطلقا- سواء كانت الثمرة عليها أو قطعت و أحرزت.
و وجه الأولوية صدق أنّه سرق من الحرز فيقطع.
[١] الخلاف: كتاب السرقة المسألة ٢٢ ج ٣ ص ١٩٩ طبعة إسماعيليان.
[٢] المبسوط: كتاب السرقة ج ٨ ص ٣٣.
[٣] المهذّب: كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج ٢ ص ٥٤٢، و ليس فيه: «لا يختلفون في ذلك».
[٤] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة و ما يتعلّق بذلك ج ٣ ص ٤٩٩.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الثالث الحدّ في السرقة ص ٧٧٣ س ٣٢.