كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤
أقول: لا خلاف في انّ الولاء يورث به، و انّما الإشكال في انّه هل يورّث؟
بمعنى انّ المعتق إذا مات انتقل الولاء الى ورثته ممّن يرث الولاء.
و منشأ الإشكال من انّه حقّ ثبت للمعتق على معتقه، فكان بعده موروثا لورثته، كسائر الحقوق الثانية للموروث.
و من قوله عليه السلام: «الولاء لحمة كلحمة النسب» [١] فانّ ذلك يقتضي أن يكون بمنزلة النسب، فكما انّ النسب انّما يورث به و لا يورّث، فكان الولاء المساوي له كذلك، و هو الأقرب عند المصنّف، إذ لو كان حقّا يجري فيه الإرث لجاز نقله من المستحقّ الى غيره، و إسقاطه كما يجوز إسقاط سائر الحقوق و نقلها، و ليس كذلك إجماعا، فإنّه لا يصحّ بيعه و لا هبته و لا اشتراطه في عقد، كما لا يجوز بيع النسب و لا هبته و لا اشتراطه في عقد.
قوله رحمه اللّه: «و لو عدم المنعم قيل: يكون الولاء للأولاد، ذكورا كانوا أو إناثا».
أقول: هذا القول مذهب
[١] السرائر: كتاب المواريث و الفرائض فصل في ترتيب الورّاث ج ٣ ص ٢٤٤.
[٢] تهذيب الاحكام: ب ١ العتق و أحكامه ح ١٥٩ ج ٨ ص ٢٥٥، وسائل الشيعة: ب ٤٢ من أبواب العتق ح ٦ ج ١٦ ص ٤٧- ٤٨.