كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٩
الآخر بل وجد المجموع منهما، و إن سوّغناه فالقطع على الخارج، لظهور الفرق حينئذ بين وقوع القطع منهما دفعة أو على التعاقب [١].
[الركن الثالث الفعل]
قوله رحمه اللّه: «الحرز و هو ما يعدّ في العرف حرزا، لعدم تنصيص الشارع عليه فيحال على العرف، و هو متحقّق فيما على سارقه خطر، لكونه ملحوظا دائما أو مقفلا عليه أو مغلقا أو مدفونا، و قيل: كلّ موضع ليس لغير المالك الدخول إليه إلّا بإذنه».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في النهاية [٢].
و قال في المبسوط: و معرفة الحرز مأخوذة من العرف، فما كان حرزا لمثله في العرف ففيه القطع، و ما لم يكن حرزا لمثله فلا قطع فيه. ثمّ قال فيه: و الحرز يختلف باختلاف المحرز فيه، و قال قوم: إذا كان الموضع حرزا لشيء فهو حرز لسائر الأشياء، و لا يكون المكان حرزا لشيء دون شيء، و هو الأقوى في نفسي [٣].
و اختار هذا القول أيضا في الخلاف فقال فيه: كلّ موضع حرز لشيء فهو حرز لجميع الأشياء [٤].
و ذهب ابن إدريس الى انّ الحرز ما كان مغلقا عليه أو مقفلا أو مدفونا دون ما
[١] مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الثالث في حدّ السرقة ص ٧٧٣ س ١٥.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة ج ٣ ص ٣٢٠- ٣٢١.
[٣] المبسوط: كتاب السرقة ج ٨ ص ٢٢.
[٤] الخلاف: كتاب السرقة المسألة ٦ ج ٣ ص ١٩٥ طبعة إسماعيليان.