كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٨
فأسقطت ما في بطنها، فسأل عمر جماعة من الصحابة عن ذلك فأخطأوا و أمير المؤمنين عليه السلام جالس، فقال له عمر: ما عندك في هذا يا أبا الحسن، فتنصّل من الجواب، فعزم عليه فقال: إن كان القوم قد قاربوك فقد غشّوك، و إن كانوا قد ارتأوا فقد قصّروا، و الدية على عاقلتك، لأنّ قتل الصبي خطأ قد تعلّق بك. فقال: و اللّه أنت نصحتني من بينهم، و اللّه لا يبرحوا حتى تجري الدية على بني عدي، ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام [١].
و أجاب المصنّف عن حجة ابن إدريس هذه في المختلف بأنّ هذه القضية لا حجّية فيها، لأنّه لم يرسل إليها بعد ثبوت ما ذكر عنها، و انّه لم يكن حاكما عند علي عليه السلام [٢].
[الفصل الثالث في اللواحق]
قوله رحمه اللّه: «لو شهد أحدهما بالشرب و الآخر بالقيء حدّ على إشكال».
أقول: منشأه من احتمال الإكراه أو عدم العلم بكونه مسكرا عند التناول فلم تكمل البينة عليه بالتناول مختارا، و الى هذا الاحتمال ذهب المصنّف في المختلف [٣].
و من احتمال وجوب الحدّ عليه، لقول الامام عليه السلام لمّا سئل عن ذلك: ما قاءها إلّا و قد شربها [٤]، و الى هذا الاحتمال ذهب الشيخ [٥].
[١] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر و المسكر. ج ٣ ص ٤٨٠.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الثاني في اللواط و السحق. ص ٧٦٨ س ٣٥.
[٣] نفس المصدر السابق.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٩١ في البيّنات ح ١٧٧ ج ٦ ص ٢٨٠- ٢٨١، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب حدّ المسكر ح ١ ج ١٨ ص ٤٨٠- ٤٨١.
[٥] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر و المسكر. ج ٣ ص ٣١٦.