كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٦
و ما ذكره في الكتاب قول ابن إدريس حيث قال: الأولى و الأظهر انّه يكون مرتدّا و يحكم فيه بحكم المرتدّين، لأنّه قد استحلّ ما حرّمه اللّه تعالى [١]. و هو قريب من مذهب أبي الصلاح حيث قال: إن كان مستحلّا لها فهو كافر يجب قتله [٢].
قوله رحمه اللّه: «و لو تاب بعده تخيّر الامام، و قيل: يجب الإقامة هنا».
أقول: من تاب بعد الإقرار بأنّه تناول المسكر تخيّر الامام بين العفو عنه و إقامة الحدّ عليه، و هو قول الشيخ في النهاية [٣]، و كذا قال ابن البرّاج [٤]، و ابن حمزة [٥].
و القول المحكي هو قول ابن إدريس فإنّه قال: فإن كان قد أقرّ عند الحاكم أو الإمام ثمّ تاب بعد الإقرار عندهما فإنه يقام عليه الحدّ، و لا يجوز إسقاطه [٦].
قوله رحمه اللّه: «و من مات بالحدّ أو التعزير فلا دية له، و قيل: على بيت المال».
أقول: القول المحكي هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال: إذا عزّر الامام رجلا فمات من الضرب فعليه كمال الدية، لأنّه ضرب تأديب، و أين تجب الدية؟
[١] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر و المسكر و الفقاع. ج ٣ ص ٤٧٦.
[٢] الكافي في الفقه: فصل في حدّ الخمر و الفقاء ص ٤١٣.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر و المسكر. ج ٣ ص ٣٢٠.
[٤] المهذّب: كتاب الحدود باب الحدّ في القيادة و شرب الخمر ج ٢ ص ٥٣٦.
[٥] الوسيلة: كتاب الجنايات فصل في بيان الحدّ على شرب الخمر. ص ٤١٦.
[٦] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر و المسكر. ج ٣ ص ٤٧٨.