كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٤
[الفصل الثاني في الواجب]
قوله رحمه اللّه: «و يجب ثمانون جلدة على المتناول حرّا كان أو عبدا على رأي، و أربعون على العبد على رأي».
أقول: لأصحابنا في حدّ المسكر قولان:
أحدهما: يجب بتناوله ثمانون مطلقا- أي سواء كان حرّا أو عبدا- و هو قول الشيخين [١]، و ابن البرّاج [٢]، و ابن إدريس [٣].
و الآخر: التفصيل، و هو ثمانون إن كان المتناول حرّا، و أربعون إن كان عبدا، و هو قول الصدوق [٤].
و لابن الجنيد قول ثالث و هو: انّ الحدّ ثمانون، فإن كان السوط مثنيا فأربعون على الحرّ، مسلما كان أو ذميّا إذا أظهر ذلك [٥].
قوله رحمه اللّه: «فإذا حدّ مرتين قتل في الثالثة، و قيل: في الرابعة».
أقول: الذي ذكره في الكتاب من قتله في الثالثة هو قول المفيد [٦]، و ابن أبي
[١] المقنعة: كتاب الحدود و الآداب باب الحدّ في السكر و شرب المسكر و الفقاع و أكل المحظور من الطعام ص ٨٠٠، النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر و المسكر. ج ٣ ص ٣١٤.
[٢] المهذّب: كتاب الحدود باب الحدّ في القيادة و شرب الخمر ج ٢ ص ٥٣٤- ٥٣٥.
[٣] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر و المسكر و الفقاع و غير ذلك ج ٣ ص ٤٧٥.
[٤] من لا يحضره الفقيه: باب حدّ شرب الخمر ج ٤ ص ٥٦.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الثاني في حدّ اللواط و السحق و القيادة و شرب المسكر ص ٧٦٨ س ٣٧.
[٦] المقنعة: كتاب الحدود و الآداب باب الحدّ في السكر و شرب المسكر. ص ٨٠١.