كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٣
و من تقييد الزنا بحال الكفر فلم يكن قذفا لمسلم، لأنّه في وقت الزنا المنسوب إليه كان كافرا، فلم يكن عليه إلّا التعزير.
[المقصد الخامس في حد الشرب]
[الفصل الأول في الموجب]
قوله رحمه اللّه: «في حدّ المسكر: و التمر إذا غلى و لم يبلغ حدّ الإسكار ففي تحريمه نظر، و كذا الزبيب إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار، و الأقرب البقاء على الحلّ».
أقول: وجه النظر من أنّ الغليان منهما كالعصير، فيكون حراما قبل ذهاب ثلثيه.
و من ورود النصّ [١] في العصير دونهما، و هو الأقوى عند المصنّف، لأصالة الإباحة، و لأدائه إلى الحرج المنفي بالآية بقوله تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢].
قوله رحمه اللّه: «إذا الأقرب تجويزه لهما».
أقول: يريد به إذا اضطرّ العطش الإنسان إلى شرب الخمر أو وقف في حلقه لقمة خاف التلف معها و لم يكن عنده ما يسقيها سوى الخمر فهل يباح لهما شرب الخمر؟ الأقرب عند المصنّف الجواز.
و وجه القرب ما تضمّن ذلك من وجوب حفظ النفس.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢ الذبائح و الأطعمة. ح ٢٥٩ ج ٩ ص ١٢٢، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الأشربة المحرّمة ج ١٧ ص ٢٣٣.
[٢] الحج: ٧٨.