كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢١
[المطلب الخامس في اللواحق]
قوله رحمه اللّه: «و لو ضربه حدّا في غير حدّ أعتقه مستحبّا على رأي».
أقول: من ضرب عبده حدّا و لم يكن قد فعل العبد ما يوجب الحدّ فكفّارته أن يعتقه، و هل ذلك واجب أو مندوب؟ قال الشيخ رحمه اللّه بالوجوب [١]. و اختار المصنّف الاستحباب، و هو قول ابن إدريس [٢].
و اعلم انّ عبارة الشيخ في هذا الباب هكذا: من ضرب مملوكا له فوق الحدّ كانت كفّارته أن يعتقه، و ذلك يغاير ما قاله المصنّف في الكتاب من وجوه، الأوّل: انّه لا يدلّ صريحا على وجوب العتق، بل ظاهره يدلّ على ذلك. الثاني: انّه يتناول من فعل ما يوجب الحدّ و من لم يفعل. الثالث: تقييده بكونه ضربة فوق الحدّ.
قوله رحمه اللّه: «و يثبت الحدّ على قاذف الخصي و المجبوب و المريض المدنف و الرتقاء و القرناء على إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من تحقّق سبب الحدّ، و هو قذف الحرّ المحصن فيستحقّ الحدّ.
و من تعذّر حصول ما نسبه إليه منه.
قوله رحمه اللّه: «و لو قذفهم بالبهيمة عزّر- الى قوله:- أو قذف امرأة بالمساحقة على إشكال».
أقول: ذهب ابن الجنيد الى وجوب الحدّ على من قال لغيره: زنيت بشيء من
[١] النهاية و نكتها: باب الكفّارات ج ٣ ص ٧١.
[٢] السرائر: باب الكفّارات ج ٣ ص ٧٨، «و ليس فيه الاستحباب».