كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٥
و المصنّف بقوله: «على رأي» و الكلام فيه كما سبق.
[المقصد الرابع في حد القذف]
[المطلب الأول الموجب]
قوله رحمه اللّه: «في حدّ القذف: و في اشتراط الحرّية في كمال الحدّ قولان».
أقول: أحد القولين: اشتراط الحرّية، قاله الشيخ في المبسوط [١]، فالمملوك إذا قذف فحدّه أربعون.
و القول الآخر: إنّه يحدّ حدّا كاملا ثمانون جلدة، و هذا الأخير هو المشهور بين الأصحاب، و الروايات المشهورة تشهد بذلك، و هو اختيار الشيخ في التهذيب [٢] و النهاية [٣]، و قول المفيد [٤]، و ابن بابويه [٥].
[المطلب الثاني القاذف]
قوله رحمه اللّه: «فعلى العدم يثبت نصف الحدّ».
أقول: قد تقدّم أنّه هل يشترط في وجوب كمال الحدّ الحرّية؟ فيه قولان، فعلى العدم- أي على عدم اشتراط الحرّية- قال: يثبت نصف الحدّ.
و أقول: ينبغي أن يقال: فعلى اشتراط الحرّية إذا قذف العبد يلزمه نصف الحدّ، و على عدم اشتراط الحرّية يلزم العبد القاذف كمال الحدّ، و هذا مراد المصنّف، إلّا انّه أراد أن يثبت فعلى الاشتراط يثبت نصف الحدّ أو فعلى العدم يلزمه كمال الحدّ، فسبق العلم الى كتابة ما ذكره في الكتاب.
[١] المبسوط: كتاب الحدود ج ٨ ص ١٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٦ الحدّ في الفرية و السب و التعريض. ذيل الحديث ٤٣ ج ١٠ ص ٧٣.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب الحدّ في الفرية و ما يوجب التعزير ج ٣ ص ٣٣٤.
[٤] المقنعة: كتاب الحدود و الآداب باب الحدّ في الفرية و السبّ و التعرّض ص ٧٩٢.
[٥] المقنع: باب حدّ القاذف و ما يجب في ذلك من الحكم ص ١٤٩.