كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٣
غير مأكولة اللحم لا ينافي جواز استعمالها في ما يجوز استعمال جلدها في غير الصلاة.
و من وجوب إحراقها عقيب الذبح، و ذلك ينافي جواز بقاء جلدها فضلا عن استعماله.
قوله رحمه اللّه: «و يثبت الفعل بشاهدين أو الإقرار مرة على رأي».
أقول: لا خلاف في ثبوت وطء البهيمة بشهادة رجلين عدلين، و أمّا ثبوته بالإقرار فقال المصنّف: يثبت بالإقرار و لو مرة واحدة، و هو المشهور بين الأصحاب. خلافا لابن إدريس حيث قال: يثبت بالإقرار مرتين [١].
قال صاحب الشرائع: و يثبت بشهادة عدلين و بالإقرار مرة، و قيل: لا يثبت إلّا بالإقرار مرتين، و هو غلط [٢]. و أشار بذلك الى قول ابن إدريس.
و اعلم انّ قول ابن إدريس انّه يثبت بالإقرار مرتين ليس تصريحا بأنّه لا يثبت إلّا بالإقرار مرتين، و انّما يفيد ذلك مفهوم اللفظ لا منطوقه.
[خاتمة]
قوله رحمه اللّه: «خاتمة: من استمنى بيده عزّر بما يراه الامام، و روي انّ أمير المؤمنين عليه السلام ضرب يده حتى احمرّت و زوّجه من بيت المال».
أقول: الرواية المذكورة هي ما رواه الشيخ عن محمّد بن يحيى عن أحمد
[١] السرائر: كتاب الحدود باب وطء الأموات و البهائم و الاستمناء بالأيدي ج ٣ ص ٤٦٨.
[٢] شرائع الإسلام: كتاب الحدود الباب الثاني في إتيان البهائم و وطء الأموات ج ٤ ص ١٨٨.