كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١٠
و القائل بأنّه ينفى بالثانية هو المفيد [١]، و سلّار [٢]، و أبو الصلاح [٣].
[المقصد الثالث في وطء الأموات و البهائم]
[المطلب الأول وطء الأموات]
قوله رحمه اللّه: «في وطء الميّتة: و يثبت بشهادة أربعة رجال، لأنّه زنا، و لأنّ شهادة الواحد قذف، و لا يندفع الحدّ إلّا بكمال أربعة، و قيل:
يثبت برجلين، لأنّها شهادة على فعل واحد، بخلاف الحيّة، و الإقرار تابع».
أقول: القول بأنّه يثبت بشهادة أربعة رجال هو قول ابن إدريس [٤].
و القول بأنّه يثبت بشهادة رجلين هو قول الشيخ في النهاية [٥]، و اختاره المصنّف في المختلف [٦].
قوله رحمه اللّه: «و هل يقتل فيه بشهادة النساء كالزنا بالحيّة؟ إشكال».
أقول: منشأه المنع من قبول شهادة النساء في الحدود، خرج منه الشهادة بالزنا بالحيّة بالنصّ و الإجماع، فبقي ما عداه داخلا تحت عموم المنع.
و من انّ الشهادة بالزنا بالميّتة أضعف، و لهذا كان عند أكثر الأصحاب انّه يثبت
[١] المقنعة: كتاب الحدود باب الحدّ في القيادة و الجمع بين أهل الفجور ج ٣ ص ٧٩١.
[٢] المراسم: كتاب الحدود و الآداب ذكر ما هو دون الثمانين ص ٢٥٧.
[٣] الكافي في الفقه: فصل في القيادة و حدّها ص ٤١٠.
[٤] السرائر: كتاب الحدود باب وطء الأموات و البهائم و الاستمناء بالأيدي ج ٣ ص ٤٦٨.
[٥] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب من نكح ميّتة أو وطأ بهيمة أو استمنى ج ٣ ص ٣١١.
[٦] مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الثاني في اللواط ص ٧٦٦ السطر الأخير.