كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٦
أنّ المجنون إذا لاط أقيم الحدّ عليه على الكمال.
و قال ابن إدريس: لا حدّ عليه [١]، و هو الأصحّ عند المصنّف، لما تقدّم في الزنا من أنّ الحدّ عقوبة على فعل محرّم، و هو منتف في حقّ المجنون، لانتفاء أصل التكليف عنه عقلا و سمعا.
قوله رحمه اللّه: «و إن لم يكن بإيقاب كالتفخيذ أو بين الأليتين فإنّه يجلد مائة جلدة، و قيل: يرجم مع الإحصان و يجلد مع عدمه، و روي ذلك في الموقب، و الأوّل أولى».
أقول: ما ذكره المصنّف- من وجوب جلد مائة على غير الموقب محصنا كان أو غير محصن- هو قول السيد المرتضى [٢]، و المفيد [٣]، و ابن أبي عقيل [٤]، و سلّار [٥]، و أبي الصلاح [٦].
و القول بأنّه يرجم مع الإحصان و يجلد مع عدمه هو قول الشيخ في النهاية [٧].
و الرواية المشار إليها هي: ما رواه العلاء بن الفضيل عن الصادق عليه السلام قال:
[١] السرائر: كتاب الحدود باب الحدّ في اللواط و ما يتعلّق به ج ٣ ص ٤٥٩.
[٢] الانتصار: مسائل الحدود و القصاص ص ٢٥١.
[٣] المقنعة: كتاب الحدود و الآداب باب الحدّ في اللواط ص ٧٨٥.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الثاني في اللواط ص ٧٦٤ س ٣٦.
[٥] المراسم: كتاب الحدود و الآداب ص ٢٥٣.
[٦] الكافي في الفقه: فصل في اللواط و حدّه ص ٤٠٨.
[٧] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب الحدّ في اللواط ج ٣ ص ٣٠٧.