كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٥
كانت أمة روي انّه يغرم عشر قيمتها و يجلد من ثلاثين إلى تسعة و تسعين سوطا عقوبة. قال: و الأولى أن يغرم ما بين قيمتها بكرا و ثيّبا [١].
قوله رحمه اللّه: «و القتل في الثامنة أو التاسعة على إشكال».
أقول: يريد إذا زنى من انعتق بعضه حدّ من حدّ الأحرار بنسبة ما عتق، و من حدّ العبيد بنسبة ما بقي من الرقّ، فلو كان قد عتق نصفه جلد خمسة و سبعين جلده، امّا لو كان قد تكرر منه الزنا و الحدّ عقيب كلّ فعل له فإنه يكون حكمه حكم العبيد على إشكال.
ينشأ من الاحتياط في الدماء فلا يقتل إلّا مع اليقين، و انّما يحصل في الثامنة أو التاسعة على الخلاف.
و من وجوب حدّه بنسبة حدّ الأحرار و العبيد.
[المقصد الثاني في اللواط و السحق و القيادة]
[المطلب الأول في اللواط]
قوله رحمه اللّه: «و لو لاط مجنون بعاقل حدّ العاقل، و الأصحّ في المجنون السقوط».
أقول: ذهب الشيخان [٢]، و ابن البرّاج [٣]، و ابن حمزة [٤]، و أبو الصلاح [٥] إلى
[١] السرائر: كتاب الحدود أقسام الزناة ج ٣ ص ٤٤٩.
[٢] المقنعة: كتاب الحدود و الآداب باب الحدّ في اللواط ص ٧٨٩، النهاية و نكتها: كتاب الحدود و الآداب باب الحدّ في اللواط ج ٣ ص ٣٠٧.
[٣] المهذّب: كتاب الحدود باب الحدّ في اللواط و السحق ج ٢ ص ٥٣٠.
[٤] الوسيلة: كتاب الجنايات فصل في بيان أحكام اللواط ص ٤١٣.
[٥] الكافي في الفقه: الضرب الثامن من الأحكام فصل في اللواط و حدّه ص ٤٠٨.