كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٠
المفيد [١]، و محمّد بن بابويه [٢]. و منع ابن إدريس من ذلك [٣]، و قيل: لا حدّ عليه [٤]، و هو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف [٥] و المبسوط [٦]، و ابن الجنيد [٧].
و القول الأوّل ليس مرضيّا عند المصنّف، و استدلّ عليه في المختلف بأنّه عقوبة تترتّب على ثبوت التحريم في حقّ فاعل موجبها، و هو منتف هنا، لانتفاء أصل التكليف، فلا يثبت مقتضاه [٨].
قوله رحمه اللّه: «و في التقبيل و المضاجعة في إزار واحد و المعانقة التعزير بما دون الحدّ، و روي جلد مائة».
أقول: قال الشيخ في مسائل الخلاف: روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبية يقبّلها أو يعانقها في فراش واحد انّ عليهما مائة جلدة. قال: و روي ذلك عن علي عليه السلام [٩].
و الرواية المشار إليها بالجلد المائة هي ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن
[١] المقنعة: كتاب الحدود باب حدود الزنا ص ٧٧٩.
[٢] المقنع: باب الزنا و اللواط ص ١٤٦، و فيه: «و إذا زنى المجنون حدّ».
[٣] السرائر: كتاب الحدود باب أقسام الزناة ج ٣ ص ٤٤٤.
[٤] شرائع الإسلام: كتاب الحدود الباب الأوّل في حدّ الزنا ج ٤ ص ١٥١.
[٥] الخلاف: كتاب الحدود المسألة ٦ ج ٣ ص ٦٧٧ طبعة إسماعيليان.
[٦] المبسوط: كتاب الحدود ج ٨ ص ٣.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص ٧٥٩ س ٧.
[٨] مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ج ٢ ص ٧٥٩ س ١٤.
[٩] الخلاف: كتاب الحدود المسألة ٩ ج ٣ ص ١٧٨.