كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠
الثالث: ثبوت الولاء لهما، لأنّ كلّ منهما معتق فلا أولوية، لاختصاص أحدهما بالولاء، فكان كما لو أعتقاه دفعة.
قوله رحمه اللّه: «و لو اشترى عبدا بشرط العتق فلا ولاء لمعتقه لوجوبه على إشكال».
أقول: الإشكال في انّه هل يجب عليه العتق إذا شرط عليه ذلك في عقد الابتياع أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه شرط جاز إجماعا هنا، فيلزم ذلك بالعقد، فكان عليه الوفاء به، لقوله صلّى اللّه عليه و آله: «المؤمنون عند شروطهم» [١] و هو قول الشيخ في المبسوط، لأنّه قال فيه: و هل يجبر المبتاع على إعتاق العبد؟ فيه وجهان، أحدهما: يجبر على ذلك، لأنّه ابتاعه بهذا الشرط، و هو الأقوى عندي. و الآخر: لا يجبر عليه [٢].
و من انّ أصالة عدم الوجوب، و الشرط اقتضى انّه إن أعتقه لزم البيع، و إلّا كان للبائع الفسخ.
قوله رحمه اللّه: «و لو ملك ولده من الزنا فالأقرب عدم استقرار الرقّ».
أقول: قد ذكر المصنّف هذه المسألة في هذا الكتاب في مواضع ثلاثة بأحكام مختلفة:
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣١ في المهور و الأجور ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١، وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
[٢] المبسوط: كتاب البيوع ج ٢ ص ١٥١.