كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦
عليه و آله انّه قال: من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللّه بكلّ عضو منها عضوا منه من النار.
[الركن الأول المحل]
قوله رحمه اللّه: «و لا يصحّ عتق الكافر مطلقا، و قيل: يصحّ مع النذر، و قيل: مطلقا».
أقول: القول بأنّه لا يصحّ عتق الكافر مطلقا هو المشهور من أقوال علمائنا، ذهب إليه السيد و استدلّ عليه بالإجماع [١]، و هو قول أبي الصلاح حيث قال:
لا يجوز عتق الكافر [٢].
و مثله قال ابن حمزة [٣]، و سلّار [٤] حيث قالا: و لا يعتق إلّا عبد ظاهره الإسلام، و لا يسلّط بالعتق كافر على أذية أهل الدين و معاصي اللّه سبحانه.
و ابن إدريس فإنّه تابع لفظ السيد و قال: لا يصحّ عتق الكافر و لا يقع [٥].
و اعلم انّ هؤلاء الذين منعوا من العتق بعضهم صرّح بأنّه لا يصحّ العتق، و بعضهم قال: لا يجوز. و يمكن أن يكون مرادهم عدم الصحّة مع تحريمه.
و يمكن أن يكون المراد تحريم العتق لا غير، بمعنى: انّه لو أعتق كافرا كان حراما و وقع.
و الظاهر انّ المراد هو عدم الوقوع، لأنّه مشروط بالقربة، و الحرام لا يصحّ التقرّب به الى اللّه عزّ و جلّ.
[١] الانتصار: مسائل العتق و التدبير ص ١٦٩.
[٢] الكافي في الفقه: كتاب العتق فصل فيما يقتضي فسخ الرقّ ص ٣١٨.
[٣] الوسيلة: كتاب العتق و التدبير ص ٣٤١- ٣٤٢.
[٤] المراسم: كتاب العتق ص ١٩١.
[٥] السرائر: كتاب العتق ج ٣ ص ٤.