كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٧
أقول: إذا فرّ المرجوم من الحفيرة فإن كان قد ثبت عليه الزنا بالبيّنة أعيد، و إن ثبت بالإقرار قال المصنّف: لا يردّ، و هو قول المفيد [١]، و سلّار [٢]، و أبي الصلاح [٣].
و قال الشيخ في النهاية: إن كان الرجم ثبت عليهما بإقرارهما على أنفسهما ثمّ فرّ أحدهما فإن كان قد أصابهما شيء من الحجارة لم يردّا و تركا حتى يمضيا، و إن فرّا قبل أن ينالهما شيء من الحجارة ردّا على كلّ حال [٤].
قوله رحمه اللّه: «و لا يرجمه من قبله حدّ و في التحريم إشكال».
أقول: منشأه من ورود النهي [٥] عن ذلك.
و من أصالة الجواز، و احتمال كون النهي للكراهة.
قوله رحمه اللّه: «و هل يشترط التغريب إلى مسافة القصر فصاعدا؟ الأقرب ذلك».
أقول: وجه القرب انّ التغريب مأمور به، و هو يحصل بالنفي إلى مسافة القصر فصاعدا قطعا، امّا ما دون ذلك فإن صدق اسم التغريب عليه مشكوك فيه فلا يحصل به يقين الامتثال.
[١] المقنعة: كتاب الحدود باب حدود الزنا ص ٧٧٥.
[٢] المراسم: كتاب الحدود و الآداب ص ٢٥٢.
[٣] الكافي في الفقه: الضرب الثامن من الأحكام فصل في حدّ الزنا ص ٤٠٧.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب كيفية إقامة الحدّ في الزنا ج ٣ ص ٣٩٩.
[٥] تهذيب الأحكام: ب ١ في حدود الزنا ح ٢٥ ج ١٠ ص ١١، وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب مقدّمات الحدود و أحكامها العامّة ح ٢ ج ١٨ ص ٣٤٢.