كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٣
أقول: القول الأوّل هو قول الشيخ في النهاية فإنّه جعل البكر هو الذي أملك و لم يدخل، و أوجب عليه جلد مائة و تغريب سنة و جزّ شعره إن كان رجلا [١].
و القول الثاني هو قوله في كتاب المبسوط [٢] و الخلاف [٣]، و اختاره ابن إدريس [٤]. و اختار المصنّف في المختلف [٥] قول الشيخ في النهاية.
[المطلب الثاني في الإحصان]
قوله رحمه اللّه: «و في رواية مهجورة يكون بينهما مسافة التقصير».
أقول: من جملة شرائط الإحصان الذي يجب معه الرجم أن يكون متمكّنا من الفرج المملوك له، بأن يكون حاضرا أو بعيدا يمكنه أن يغدو عليه و يروح.
و روى الشيخ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن حمّاد عن عمر ابن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أخبرني عن الغائب عن أهله يزني أ يرجم إذا كان له زوجة و هو غائب عنها؟ فقال: لا يرجم الغائب عن أهله و لا المملّك الذي لم يبن بأهله و لا صاحب متعة، قلت: ففي أي حدّ سفره لا يكون محصنا؟
قال: إذا قصّر و أفطر فليس بمحصن [٦].
[١] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب أقسام الزناة ج ٣ ص ٢٨٨.
[٢] المبسوط: كتاب الحدود ج ٨ ص ٢.
[٣] الخلاف: كتاب الحدود المسألة ٣ ج ٣ ص ١٧٦ طبعة إسماعيليان.
[٤] السرائر: كتاب الحدود باب أقسام الزناة ج ٣ ص ٤٣٩.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص ٧٥٧ س ١٧.
[٦] تهذيب الأحكام: ب ١ في حدّ الزنا ح ٣٢ ج ١٠ ص ١٣، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب حدّ الزنا ح ٨ ج ١٨ ص ٣٥٦.