كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩
أعتق الكافر الحربي عبدا ثمّ سبي العبد المعتق سيده مع آخر و أعتقاه ثبت لكلّ منهما على السيد نصف الولاء، فإذا مات- أعني العبد المعتق- أوّلا كان لشريكه في عتق سيده نصف تركته على إشكال.
ينشأ من انّه مولّى نصف مولاه، فله نصف تركته.
و من انّه لا إنعام له عليه، لتقدّم عتقه على الإنعام عليه.
قوله رحمه اللّه: «امّا لو أعتق مسلم كافرا فهرب الى دار الحرب و سبي فالأقرب جواز استرقاقه، فإن أعتق احتمل ثبوت الولاء للثاني، لتأخّره، و للأوّل لثبوته أوّلا و هو معصوم، فلا يزول بالاستيلاء بينهما، لعدم الأولوية».
أقول: إذا قلنا: انّ المسلم يجوز أن يعتق كافرا فإذا أعتق المسلم كافرا فلحق الكافر بدار الحرب فهل يجوز استرقاقه؟ فيه وجهان، أحدهما: المنع، لتعلّق حقّ المسلم به، و الآخر: الجواز، و هو الأقرب عند المصنّف، لأنّه كافر حربي فجاز سبيه و استرقاقه، لوجود المقتضي للجواز فيه- و هو الكفر- فعلى هذا لو أعتق الكافر فلمن يكون ولاؤه؟ ذكر المصنّف ثلاثة أوجه:
أحدهما: يكون للثاني، لأنّ عتقه متأخّر عن عتق الأوّل، و لأنّ حقّ الأوّل من الولاء بطل باسترقاقه، إذ لا يتصوّر ثبوت الولاء على الرقّ.
الثاني: يكون للأوّل، لأنّ حقّه أسبق- و هو أعني ولاء الأوّل حقّ معصوم- لأنّه حقّ لمسلم فلا يزول بالاستيلاء على الكافر.