كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٨
منشأه المشاركة في المعنى الذي يثبت الحكم لأجله، و هو اشتمال الحدّ على هلاك النفس، و هو خطر، مع احتمال صدقه في الإنكار.
و من اختصاص النصّ بالرجم فيختصّ بالحكم.
[المطلب الثاني البينة]
قوله رحمه اللّه: «و لو شهد بعض انّه أكرهها و بعض بالمطاوعة ثبت الحدّ، لأنّها كملت على وجود الزنا، و اختلافهم انّما هو في فعلها، و قيل:
يحدّ الشهود، لتغاير الفعلين، و هو أوجه».
أقول: القول بأنّه يحدّ الرجل، لأنّ الشهادة كملت في حقّ الرجل على الزنا هو قول الشيخ في المبسوط [١]، و ابن الجنيد [٢]، و ابن إدريس [٣]، و ابن حمزة [٤].
و القول الآخر: انّه لا حدّ عليه هو قول الشيخ في الخلاف [٥].
و المصنّف رحمه اللّه نقل لازم هذا القول- و هو حدّ الشهود- فإنّه إذا لم يثبت بشهادتهم حدّ بسبب اختلاف شهادتهم يثبت عليهم حدّ القذف. و هذا القول الأخير هو أوجه عند المصنّف.
و استدلّ عليه في المختلف بأنّ الزنا بقيد الإكراه مغاير له بقيد المطاوعة، كما انّ الزنا في إحدى الزوايا مغاير له في الزاوية الأخرى، و كما لم تسمع في الثانية و إن اتفقا
[١] المبسوط: كتاب الحدود ج ٨ ص ٨.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص ٧٥٥ س ١٣.
[٣] السرائر: كتاب الحدود باب ماهية الزنا و ما به يثبت ذلك ج ٣ ص ٤٣٦.
[٤] الوسيلة: كتاب الجنايات فصل في بيان ماهية الزنا. ص ٤١٠.
[٥] الخلاف: كتاب الحدود المسألة ٢٤ ج ٣ ص ١٨١.