كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٦
و هو قول سلّار [١].
خلافا للمفيد [٢] و الشيخ [٣] و جماعة حيث قالوا: يحدّ المجنون إذا زنى دون المجنونة.
و به قال ابن بابويه قال: لأنّ المجنون يأتي و المجنونة تؤتى [٤].
[الفصل الثاني في طريق ثبوته]
[المطلب الأول الإقرار]
قوله رحمه اللّه: «و في اشتراط ما يشترط في البيّنة من الاتحاد إشكال».
أقول: يعني إذا أقرّ بالزنا أربع مرات- لكنّه نسب الى كلّ واحد في زمان أو مكان- هل يحدّ لإقراره أربعا أو لا، لأنّه يشترط فيه الاتحاد كما يشترط في البيّنة؟
فيه إشكال.
ينشأ من إطلاق الفقهاء كلّهم انّ الزنا يثبت بالإقرار أربعا، و هو يتناول المتّحد و المتعدّد.
و من انّ الحدود التي للّه تعالى مبنيّة على التخفيف، و ما أقرّ به متغاير، لأنّه إقرار بأفعال متعدّدة، فيفتقر كلّ منها إلى الإقرار به أربعا و لم يحصل.
قوله رحمه اللّه: «و هل يشترط تعدّد المجالس في الإقرار؟ الأقرب العدم».
أقول: وجه القرب انّ الأصل عدم الاشتراط، و لأنّ تعدّد المجالس لا مدخل
[١] المراسم: كتاب الحدود و الآداب ص ٢٥٢.
[٢] المقنعة: كتاب الحدود و الآداب باب حدود الزنا ص ٧٧٩.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الحدود باب أقسام الزناة ج ٣ ص ٢٩٠.
[٤] الهداية: باب الحدود ص ٧٦.