كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٥
كتاب الحدود
[المقصد الأول في حد الزنا]
[الفصل الأول الموجب]
قوله رحمه اللّه: «و لو اكره على الزنا سقط الحدّ على إشكال، ينشأ من عدم تحقّق الإكراه في طرف الرجل».
أقول: و من انّا نبحث على تقدير تحقّق الإكراه، لعدم المبحوث عنه بسقوط الحدّ عن المكره، فإذا لم يبق الإكراه- لعدم تحقّقه أو كيف كان- لم يكن محلّ النزاع.
قوله رحمه اللّه: «و لا حدّ في وطء زوجته الحائض و الصائمة و المظاهرة و المولّى منها».
أقول: يريد انّه لا حدّ عليه لو وطأ زوجته حراما، كما لو وطأ إحدى المذكورات فإنّه قد يكون وطأ حراما و لا حدّ عليه.
و اعلم انّ تمثيل المصنّف بالمولّى منها فيه نظر، لأنّ المولّى منها لو كان وطأها حراما لما كان مأمورا به على التخيير بينه و بين الطلاق و لما أجبره الحاكم على ذلك، و لا يلزم من وجوب الكفّارة بالوطء تحريمه.
قوله رحمه اللّه: «و لو زنى المجنون لم يحدّ على الأصحّ».
أقول: الأصحّ عند المصنّف انّه لا حدّ على المجنون لو زنى،