كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٤
غيره- أعني الشاهدين- و إن أنكر و ادّعى عليه نقل المال بغير حقّ فادّعى الحاكم انّه نقل [١] بشهادة الشاهدين و أنكر الشاهدان كان عليه الضمان.
قوله رحمه اللّه: «و لو أقام الحاكم شاهدين على انّهما شهدا عنده فالأقرب أنّهما يضمنان».
أقول: وجه القرب انّ ذلك يجري مجرى رجوع الشاهدين لثبوت كونهما شهدا بشهادة الشاهدين عليهما، فيكون إنكارهما للشهادة عنده تكذيبا للشاهدين، و هو غير مسموع، فجرى مجرى الرجوع.
قوله رحمه اللّه: «لو كذّباه قبل عزله لم يلتفت الى تكذيبهما، و الأقرب أنّهما يضمنان».
أقول: وجه القرب ثبوت كونهما شهدا بقول الحاكم النافذ الحكم، فجرى إنكارهما لأصل الشهادة فجرى الرجوع، لعدم سماع تكذيب الحاكم.
[المسألة السادسة عشرة]
قوله رحمه اللّه: «لو شهدا بولاية كوصية إليه أو وكالة ثمّ رجعا ضمنا الأجرة للموكّل أو الوارث إن أخذها أحدهما منهما، أو استحقّها لهما إن لم يأخذها الوكيل أو الوصي».
أقول: يريد إذا شهد شاهدان لرجل بولاية مثل أن يشهدا له أنّ فلانا أوصى إليه أو فلانا و كله في عمل و عمل الوصي و الوكيل ما يستحقّان به الأجرة ثمّ رجع
[١] في ش: «نقله».