كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧
[المطلب الرابع في الولاء]
[البحث الأول في سببه]
قوله رحمه اللّه: «في المطلب الرابع: في الولاء و لو لم يتبرّع بل أعتق في واجب كالنذر و الكفّارة و الكتابة و شراء العبد نفسه و الاستيلاء- على رأي- و العتق بعوض و عتق القرابة على رأي- سقط».
أقول: الخلاف في هذا في موضعين:
الأوّل: في المستولدة، ذهب الشيخ في المبسوط [١] الى ثبوت الولاء عليها، و اختاره ابن حمزة [٢]، و منع ابن إدريس [٣] من ذلك، و هو اختيار المصنّف.
الثاني: هل يثبت الولاء بالعتق بسبب القرابة؟ قال الشيخ في المبسوط: نعم، فإنّه قال فيه: إذا ملك من يعتق عليه بعوض أو بغير عوض عتق عليه و كان ولاؤه له، لعموم الخبر [٤]، خلافا لابن الجنيد حيث قال: هو نظير العتق في الواجب لا ولاء لقريبه عليه [٥]، و اختاره ابن إدريس [٦]، و المصنّف.
قوله رحمه اللّه: «و الأقرب انّه لا يشترط في سقوطه الإشهاد بالبراءة».
أقول: إذا أعتق الإنسان مملوكا تبرّعا و تبرّأ من ضمان جريرته هل يشترط
[١] المبسوط: كتاب العتق ج ٦ ص ٧١.
[٢] الوسيلة: كتاب العتق فصل في بيان الولاء ص ٣٤٤.
[٣] السرائر: كتاب العتق باب الولاء ج ٣ ص ٢٦.
[٤] المبسوط: كتاب العتق ج ٦ ص ٧٠.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب العتق الفصل الثاني في أحكام الولاء ص ٦٣٣ س ١٨.
[٦] السرائر: كتاب العتق باب الولاء ج ٣ ص ٢٥.