كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٩
أقول: قد تقدّم وجه الإشكال في ذلك.
[المطلب الثالث في المال]
قوله رحمه اللّه: «و لو رجعوا قبل التلف و لكن بعد الحكم أو الاستيفاء أو بعد الحكم قبل الاستيفاء فالأصحّ عدم النقض، و يغرم الشهود قيمة ما شهدوا به للمشهود عليه».
أقول: الأصحّ عند المصنّف انّ الشهود إذا رجعوا و رجع بعضهم بعد الحكم مع بقاء العين المشهود عليها فإنّه لا ينقض الحكم، و يرجع المشهود عليه على من رجع بقدر ما أتلف عليه بشهادته، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]، و اختاره ابن إدريس [٣].
خلافا لما ذكره الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: يغرم الشهود ما لم يكن الشيء قائما بعينه، فإن كان قائما بعينه ردّ على صاحبه و لم يلزمه شيئا [٤] و هو اختيار ابن البرّاج [٥]، و ابن حمزة [٦].
[مسائل]
[المسألة الثانية]
قوله رحمه اللّه: «و لو شهد أكثر من العدد- الى قوله:- فلو رجع الثالث في المال ضمن ثلثه،
[١] المبسوط: كتاب الشهادات فصل في الرجوع عن الشهادة ج ٨ ص ٢٤٦.
[٢] الخلاف: كتاب الشهادات المسألة ٧٥ ج ٣ ص ٣٥٠ طبعة إسماعيليان.
[٣] السرائر: كتاب الشهادات باب شهادات الزور ج ٢ ص ١٤٦.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الشهادات باب شهادات الزور ج ٢ ص ٦٦.
[٥] المهذّب: كتاب الشهادة باب شهادة الزور ج ٢ ص ٥٦٤.
[٦] الوسيلة: كتاب القضايا و الأحكام فصل في بيان حكم الرجوع عن الشهادة ص ٢٣٤.