كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٢
شهادتهنّ على الشهادة مطلقا.
و الآخر: قول الشيخ [١] في الخلاف، و هو يعطي جواز قبول شهادتهنّ على الشهادة في الديون و الأملاك و الحقوق دون الحدود. و تردّد في المبسوط فحكى عن قوم انّه لا مدخل للنساء في الشهادة على الشهادة، و عن آخرين قبول شهادتهنّ على الشهادة فيما لشهادتهنّ فيه مدخل، و عدمه كما لا مدخل لشهادتهنّ فيه، ثمّ قال:
و الأوّل أحوط، و الثاني أقوى [٢].
[المطلب الخامس الطواري]
قوله رحمه اللّه: «و لو كذّب الأصل الفرع قيل:
يعمل بشهادة أعدلهما، فإن تساويا اطرح الفرع، و هو محمول على قول الأصل: لا أعلم، امّا لو حرم بكذب شاهد الفرع فإنّها تطرح».
أقول: هذا القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية [٣]، و مثله قال علي ابن بابويه [٤] و ابنه في المقنع [٥]، و ابن البرّاج [٦].
و ابن الجنيد قال: و لو كان عدلا- يعني شاهد الأصل- و لا تغيّرت بعد ذلك- يعني حاله- فأنكر الشهادة عليه لم يقبل قول شاهد واحد عليه حتى يكونا شاهدين، فحينئذ لا يلتفت الى جحوده [٧].
[١] الخلاف: كتاب الشهادات المسألة ٦٦ ج ٣ ص ٣٤٨ طبعة إسماعيليان.
[٢] المبسوط: كتاب الشهادات فصل في الشهادة على الشهادة ج ٨ ص ٢٣٣- ٢٣٤.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الشهادات باب كيفية الشهادة ج ٢ ص ٥٧.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القضاء الفصل السابع في الشهادات ص ٧٢٣ س ١٢.
[٥] المقنع: باب القضاء و الأحكام ص ١٣٣.
[٦] المهذّب: كتاب الشهادة ج ٢ ص ٥٦١.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الشهادات الفصل السابع ص ٧٢٣ س ١٦.