كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٠
و السحق، أو مشتركة كالسرقة و القذف على رأي».
أقول: هل تقبل الشهادة على الشهادة في القذف؟ فيه قولان، أحدهما: عدم القبول، و هو قول أكثر علمائنا. و الآخر: ذكره الشيخ في المبسوط حيث قال فيه:
الشهادة على الشهادة جائزة- الى قوله:- فإن كان الحق لآدمي يثبت بالشهادة على الشهادة، سواء كان الحق ممّا لا يثبت إلّا بالشاهدين كالنكاح و الخلع و الطلاق و الرجعة و القذف [١].
[المطلب الثالث في العدد]
قوله رحمه اللّه: «و هل تقبل شهادة الفرع في الزنا لنشر التحريم أو إثبات المهر مع الإكراه؟
الأقرب ذلك».
أقول: وجه القرب من حيث إنّ ذلك يتضمن حقّ الآدمي فيقبل فيه الشهادة على الشهادة، كغيره من حقوق الآدميين.
قوله رحمه اللّه: «فحينئذ يفتقر إلى أربعة هل يشهد على كلّ واحد من الأربعة أم يكفي اثنان عليهم؟ فيه إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّها شهادة على الشهادة بالزنا فيفتقر إلى الأربعة كالأصل.
و من انّها ليست شهادة على الزنا، بل شهادة على الشهادة به، لإثبات حقّ آدمي فيكفي فيه الاثنان.
[١] المبسوط: كتاب الشهادات فصل في الشهادة على الشهادة ج ٨ ص ٢٣١.