كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥١
و وجه القرب انّ الرجل أكمل من المرأة، و إذا ثبت ذلك بالأضعف فثبوته بالأقوى أولى.
[الفصل الثالث في مستند علم الشاهد]
قوله رحمه اللّه: «و تقبل فيه شهادة الأصمّ لانتفاء الحاجة الى السمع، و روي انّه يؤخذ بأوّل قوله».
أقول: يريد أنّ ما يتوقّف على المشاهدة كالأفعال التي تكفي فيه المشاهدة و إن كان الشاهد أصمّ، لعدم احتياجه الى السماع، و هو اختيار أبي الصلاح [١]، و ابن إدريس [٢].
و قال الشيخ في النهاية: إنّه يقبل و يؤخذ بأوّل قوله [٣]. و اختاره ابن البرّاج [٤]، و ابن حمزة [٥]، للرواية المشار إليها و هي ما رواه جميل، عن الصادق عليه السلام عن شهادة الأصمّ في القتل، قال: يؤخذ بأوّل قوله و لا يؤخذ بالثاني [٦].
و المصنّف رحمه اللّه أجاب عن الاستدلال بهذه الرواية من وجهين، الأوّل:
ضعف سندها حيث في طريقها سهل بن زياد، و هو ضعيف. و الآخر: القول بموجبها،
[١] الكافي في الفقه: فصل في الشهادات ص ٤٣٦.
[٢] السرائر: كتاب الشهادات ج ٢ ص ١٢٣.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الشهادات باب تعديل الشهود و من تقبل شهادته ج ٢ ص ٥٥.
[٤] المهذّب: كتاب الشهادة ج ٢ ص ٥٥٦.
[٥] الوسيلة: كتاب القضايا و الأحكام فصل في بيان الشهادات ص ٢٣٠.
[٦] تهذيب الأحكام: كتاب القضايا و الأحكام ب ٩١ البيّنات ح ٦٩ ج ٦ ص ٢٥٥، وسائل الشيعة: ب ٤٢ قبول شهادة الأعمى و الأصم ح ٣ ج ١٨ ص ٢٩٦.