كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٤٢
و ما ذكره المصنّف من عدم قبول شهادته مطلقا هو اختيار الشيخ في الخلاف [١]، و السيد المرتضى [٢]، و ابن إدريس [٣].
و كذا قال ابن الجنيد، فإنّه قال: ولد الزنا قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: «انّه شرّ الثلاثة» و لا خلاف انّ الاثنين لا تقبل شهادتهما و هو شرّهم، و هو أيضا غير مقبول شهادته- الى أن قال:- و كذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام و أبو جعفر و أبو عبد اللّه عليهما السلام [٤].
قوله رحمه اللّه: «و لا تقبل شهادة الولد على والده على الأقوى».
أقول: الأقوى عند المصنّف انّه لا تقبل شهادة الولد على أبيه، و هو اختيار الشيخين [٥]، و ابن البرّاج [٦]، و سلّار [٧]. خلافا للسيد المرتضى [٨].
و وجه القوة ما استدلّ به المصنّف في المختلف من قوله تعالى وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً [٩] و ذلك ينافي إظهار تكذيبه في الملإ عند الحكّام و الردّ عليه و ذلك
[١] الخلاف: كتاب الشهادات المسألة ٥٧ ج ٣ ص ٣٤٥ طبعة إسماعيليان.
[٢] الانتصار: في أقسام الشهادات ص ٢٤٧.
[٣] السرائر: كتاب الشهادات ج ٢ ص ١٢٢.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب القضاء الفصل السابع في الشهادات ص ٧١٨ س ٣٢.
[٥] المقنعة: باب البيّنات ص ٧٢٦، النهاية و نكتها: كتاب الشهادات ج ٢ ص ٥٩.
[٦] المهذّب: كتاب الشهادة ج ٢ ص ٥٥٨.
[٧] المراسم: أحكام البيّنات ص ٢٣٢.
[٨] الانتصار: في الشهادات ص ٢٤٤.
[٩] مختلف الشيعة: كتاب القضاء و توابعه فصل في الشهادات ص ٧٢٠ س ٦.